محمد بن الحسن الشيباني

242

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 32 ) : التّكليف كلّه أمانة . و « العهد » ما عاهدوا اللّه عليه . قوله - تعالى - : وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ( 33 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 34 ) ؛ يريد : يحافظون على أوقاتها . أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ( 35 ) : قوله - تعالى - : فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) ؛ أي : مسرعين ؛ [ يعني : الرؤساء من قريش ] « 1 » . عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) ؛ أي : جماعات في تفرقة . قوله - تعالى - : أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلَّا : تهديد « 2 » ووعيد « 3 » . قوله - تعالى - : فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ ؛ [ أي : أقسم ] « 4 » . وقيل : « المشارق والمغارب » للشّمس في الشّتاء والصّيف ثلاثمائة وستّون مشرقا ، ومثلها مغارب « 5 » . وقيل : « المشارق والمغارب » مشارق النّجوم ومغاربها « 6 » .

--> ( 1 ) ليس في م . ( 2 ) ج ، د : تهدّد . ( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى : إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) تفسير الطبري 29 / 55 نقلا عن ابن عبّاس . ( 6 ) تفسير الطبري 29 / 55 نقلا عن ابن عبّاس : فلا اقسم برب المشارق والمغارب قال هو مطلع الشّمس ومغربها ومطلع القمر ومقربه .